جلال الدين الرومي

424

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 180 - 186 ) الرواية الواردة في الأبيات مبنية على ما ورده الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره ، قال عليه السلام : ادعوا الله بألسنة ما عصيتموه بها ، قالوا يا رسول الله ومن لنا بتلك الألسنة قال يدعو بعضكم لبعض لأنك ما عصيت بلسانه وهو ما عصى بلسانك ( ماخذ 89 ) وفي الجامع الصغير ، دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب ، عند رأسه ملك موكل فكلما دعا لأخيه بخير قال الملك أمين ولك بمثل ذلك » و « دعوتان ليس بينهم وبين الله حجاب ، دعوة المظلوم ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب » جلبنارلى - ثالث - ص 107 - ص 108 . ( 189 - 197 ) نقل يوسف بن أحمد عن نجم الدين كبرى أن الذكر هنا يحتوى على فاء التعقيب معناه أذكركم فاذكروني كما قال رضي الله عنهم ورضوا عنه ويحبهم ويحبونه ( مولوى / 3 - 38 ) ، ويفسر مولانا هنا فكرة طالما تناولها في المثنوى وفحواها أن الله هو الذي يلهم الدعاء ، وهو الذي يجيب ، والدعاء والاستجابة من الله ، أو كما يعبر هنا : يا الله هي لبيك ، وواضح في البيت 196 أن مولانا يقصد أن الخوف من الله وحب الله كلاهما جذب من قبل الله ، وهو دائما ما يستجيب لتضرع الصادق ورجل الحق « في الكتاب الأول » يا رب واحد منه مقابلها ستون لبيك بيت 1588 ) . ( 198 - 201 ) وكما أن الدليل إلى الدعاء هو جذب من الله تعالى أنه يسد باب الدعاء أمام من ختم على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ، فلا إذن لهم يقول « يا رب » ، ويصل الأمر ألا يبتلى من لم يؤذن له بالدعاء ، « وإذا أحب الله عبداً ابتلاه « فكان البلاء هنا عطية من الله تعالى لأنه يدفع للدعاء المقرون بالاستجابة . ( 205 - 210 ) والمخلوقات الأخرى ، حتى المخلوقات التي يقال إنها نجسة كالكلاب ( وتعاطف مولانا جلال الدين مع هذه المخلوقات مشهود في مواضع